الصفحة 114 من 213

الذي تدل عليه الأدلة أن جميع الجلود النجسة تطهر إذا دبغت؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس) ، وفي رواية:"أََيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" (رواه الترمذي) ، فأفاد هذا الحديث بروايتيه أن الدباغ مطهر لجلد ميتة كل حيوان، وذلك أن لفظ (أي) و (إهاب) لفظان عامان، فيشمل كل إهاب، ولم يأت من ذلك استثناء خنزير أو ميتة.

وعليه فلا حرج في استخدام جلد الخنزير المدبوغ في اللباس ونحوه.

تعليق:

قلت: حديث الترمذي رواه النسائي وابن ماجه ومذهب جماهير العلماء استثناء جلد الخنزير من الطهارة بالدبغ لأنهم حملوا الإهاب في الحديث على ما تنفع فيه الذكاة لو ذكي خلافًا لرواية عن أبي يوسف ذكرها في المنية (تراجع الحاشية ابن عابدين)

وقد أشار الزرقاني إلى وجود قول ضعيف في مذهب مالك بطهارته بالدباغ وهو قول الإمام عبد المنعم بن الفرس من أن جلد الخنزير كغيره يطهر بالدبغ في اليابس والماء. (يراجع تعليق الصاوي على الشرح الصغير)

كما أن طهارة الخنزير بالدبغ هو مذهب داود وأهل الظاهر ورجحه الشوكاني في نيل الأوطار بناء على عموم الأحاديث.

قلت: ينبغى تقييد استعماله بالحاجة لقوة المعارض.

نقل الأعضاء:

1.حكم نقل الأعضاء وحالاته:

( أ ) يؤكد المجلس قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمكة"التابع لرابطة العالم الإسلامي".

وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة"المنبثق عن منظمة المؤتمر العالم الإسلامي"رقم 26 (1/4) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًا كان أو ميتًا, ونصه:

من حيث التعريف والتقسيم:

أولًا: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان, من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها, كقرنية العين. سواء أكان متصلا به, أم انفصل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت