فهرس الكتاب
السؤال:تقوم بعض الشركات من باب الدعاية لمنتجاتها بإرفاق بعض الصور بها، فإذا قام شخص بتجميع بعض هذه الصور وإرسالها إلى الشركة فقد يحصل على جائزة رصدتها الشركة لمن يفعل ذلك، فهل لأحد أن يقوم بذلك لنيل تلك الجائزة؟
الجواب:هذه الجوائز المذكورة لا حرج على المسلم في أخذها؛ وذلك لأنها تتم من طرف واحد وهي الشركة المانحة لها دون اشتراط زيادة في سعر السلعة، وإنما هو من باب الترويج لبضائعها ولا يتحمل الطرف الثاني (المشتري) أي خسارة تدخله في أحكام القمار المحرم شرعًا.
والممنوع فقط في هذه المسألة أن يشتري المسلم هذه السلع لغرض الحصول على هذه الجوائز، فهذا القصد يدخله في القمار المحرم.
الفتوى (8/12)
السؤال:أنا مقيم في المملكة المتحدة وأعمل مترجمًا لمراكز صحية، خدمات اجتماعية، معونات مالية، إلى غير ذلك، وأواجه مشكلة في عملي، وهي: أن بعض الزبائن يأتون إليّ للقيام بترجمة أقوالهم، فأفعل ذلك وأنا أعلم أنهم يكذبون فيما يقولون، وليس لدي حق التدخل لتكذيب أقوالهم، فهل أنا مذنب بسكوتي عن ذلك؟
الجواب:عمل المترجم مشروع فيما تجوز ترجمته، ومن ذلك ما ينقله المترجم من أقوال الناس إلى مؤسسات الدولة، كدار القضاء ومراكز الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها.
فإذا كنت موظفًا في مؤسسة من هذه المؤسسات ويأتيك الناس لترجمة ما يصرحون به لهذه المؤسسات، فلا تكلف نفسك البحث في صدق هذه الأقوال؛ لأن الله لم يكلفك بذلك، وليس هو من مشمولات وظيفتك، فلا حرج عليك فيما تترجم من أقوال وإن كان أصحابها غير صادقين فيها، وغاية ما يطلب منك هنا إذا تحققت من كذبهم أن تنصح لهم، إذا كان ذلك لا يؤدي إلى مفسدة أكبر من مفسدة الكذب، ولا يتسبب في مخالفة قانونية.