الصفحة 147 من 213

2 -لا مانع شرعًا من التأمين على الحياة إذا أقيم على أساس التأمين التعاوني (التكافلي) وذلك من خلال التزام المتبرع بأقساط غير مرتجعة (1) ، وتنظيم تغطية الأخطار التي تقع على المشتركين من الصندوق المخصص لهذا الغرض، وهو ما يتناوله عموم الأدلة الشرعية التي تحض على التعاون، وعلى البر والتقوى وإغاثة الملهوف ورعاية حقوق المسلمين، والمبدأ الذي لا يتعارض مع نصوص الشريعة وقواعدها العامة.

ثالثًا: ومع ما سبق فإن حالات الإلزام قانونيًا ، أو وظيفيًا، مسموح بها شرعًا، إضافة إلى ما سبق إثباته في قرارات الدورة السادسة.

تعليق:

قلت: لأهمية موضوع التأمين أردت أن أعلق عليه تعليقًا موجزًا، لكنه يبين باختصار حقيقة التأمين التجاري، والتأمين التكافلي، وعناصرهما، والفرق بينهما.

أولا: التأمين التقليدي يعرف بأنه: ضمان يقدمه مؤمن إلى مومن له بتعويضه عن خطر محتمل، مقابل نقود يدفعها، أو اشتراك. ( لاروس الصغير الفرنسي)

ويعرفه الفرنسي هيمار: بأنه عقد بموجبه يحصل أحد المتعاقدين وهو المؤمن له في نظير مقابل يدفعه على تعهد بمبلغ يدفعه له، أو للغير إذا تحقق خطر معين، المتعاقد الآخر وهو المؤمن الذي يدخل في عهدته مجموع من هذه الأخطار يجري مقاصة فيما بينها طبقًا لقوانين الإحصاء." (الوسيط للسنهوري 7/1090) "

أهم مميزات التأمين التجاري:

الانفصال الكامل لشخصية المأمن"صاحب المشروع"عن شخصية المؤمن له"مالك وثيقة التأمين".

تهدف الهيئات الممارسة للتأمين التجاري أساسًا إلى تحقيق الربح، فالمال الذي يجمع من الأقساط يصبح ملكًا للمؤمن، والربح أو الخسارة عبارة عن الناتج عن زيادة الأقساط المتحصلة أو نقصها عن التكلفة الفعلية للتأمين، مع ملاحظة تحمل قسط التأمين التجاري المقدر منذ بداية العقد بجزء لمقابلة الأرباح المراد تحقيقها.

(1) أي أنها لا ترتجع بالكامل ، وإذا ارجع شئ فهو ما يسمى بالفائض الذي يوزع في أخر العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت