الصفحة 173 من 213

-أود أن أعرف من حضرتكم مقدار المال الذي يجب أن أدفعه على إجهاض جنين قبل بلوغه 120يومًا، علمًا بأن سبب الإجهاض هو الضغط النفسي على الأم، حيث إنها طالبة تدرس في كلية الطب وقد فعلت ذلك نتيجة عدم مقدرتها على التوفيق بين الدراسة وبين تربية الطفل، وقد تمت عملية الإجهاض على هذا الأساس-على أساس أن هذا الأمر يجيز الإجهاض- ولم يكن ذلك قد حدث عمدًا، والأم الآن نادمة على ما حدث أشد الندم، وقد زاد من ندمها بأن الإجهاض محرم في الشريعة الغراء حتى منذ اليوم الأول للحمل فنرجو منكم أن تفيدونا في ذلك أفادكم الله تعالى.

الجواب:

نعم لا يحل الإجهاض في شريعة الإسلام لا في الفترة الأولى للحمل ولا بعد ذلك وهو يتفاوت في الإثم بحسب مراحل الحمل ففي أول الحمل أخف إثمًا، وكلما زادت مدة الحمل تأكد التحريم فإذا بلغ الحمل 120يومًا أصبح محرمًا قطعًا وعُدّ نوعًا من القتل يستوجب دية قدرها 500 درهم أو نحو 213غرامًا من الذهب تعطى للوارث الذي لم يشارك في عملية الإجهاض، ولا يستثنى في هذه الحالة إلا الخوف على حياة الأم، ولا يجوز الإقدام عليه حينئذ إلا بتقرير طبيب مختص يقضي بأن استمرار الحمل فيه تعريض الأم للموت.

وفي السؤال حيث إن الإجهاض وقع في فترة ما قبل 120يومًا فإنه لا تلزم معه دية ولا كفارة محددة لكنه معصية يجب الاستغفار منها والتوبة والعهد على عدم العودة لمثلها، ولو أن الأم التي أجهضت أرادت مع ذلك أن تتصدق فهو خير ينفعها -إن شاء الله- وقد قال تعالى:"إن الحسنات يذهبن السيئات" [هود:114] .

حقوق المرأة بعد الولادة:

السؤال: هل للمرأة الحق في فترة راحة ونقاهة بعد الوضع"فترة نفاس"أو أنها ملزمة في هذه الفترة أيضًا بالقيام بواجب الضيافة للزوار الذين يأتون للتهنئة أو لرؤية المولود ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت