فهرس الكتاب
وقال الدردير في الشرح الصغير على أقرب المسالك:"أو لجماعة المسلمين عند عدمه"ولو حكما كما في زمننا بمصر إذ لا حاكم فيها شرعي ويكفي الواحد من جماعة المسلمين إن كان عدلا عارفا شأنه أن يرجع إليه في مهمات الأمور بين الناس لا مطلق واحد وهو مجمل كلام العلامة الأجهوري وهو ظاهر لا خفاء به والاعتراض عليه تعسف. ( 2/694)
والدردير في آخر كلامه يرد اعتراض البناني على قيام الواحد مقام القاضي وأصل كلام البناني للشيخ المسناوي.
ومثله فسخ البيع الفاسد انظر شرح ابن جماعة وكلام أبي الحسن الذي أشار إليه هو في كتاب المكاتب ونصه بعد أن ذكر عن أبي عمران أن المكاتب إذا بعث لسيده بكتابته فلم يقبلها لا يخرج عن الرق حتى يقضي عليه القاضي بذلك إلا أن يكون ببلد لا حاكم فيه فليشهد ويكون ذلك كالحكم.
الشيخ انظر جعل أبي عمران هذا الإشهاد مقام الحكم وكذلك في المحارب وكذلك في الهبات . وإذا ترك بنتا وعصبة ولا إمام.
وذكر ابن يونس في كتاب الحمالة أن جماعة العدول تقوم مقام الإمام.انتهى وقال البرزلي في أثناء مسائل الأقضية سئل السيوري عمن غاب إلى مصر وله زوجة لم يخلف لها نفقة إلا ما لا يفي بصداقها ( هكذا) وليس في البلد قاض وربما كان فيه أمين من قبله فحلف بالمشي إلى مكة أنه لا يحكم فيه ولا ينظر في طلاق وربما كان بين البلد والأمير نحو ثمانية أميال والخوف بينهم عام وربما انجلى الخوف وفي بعض الأوقات فهل تقوم الجماعة مقام القاضي في هذه النازلة وغيرها أو يجب على أمينه أن يحنث نفسه ويحكم أم لا ؟