فهرس الكتاب
فأجاب: إذا لم يكن بالبلد قاض فيجتمع صالحوا البلد ويأمرون بتزويجها.
"كل بلد لا سلطان فيه فعدول البلد وأهل العلم يقومون مقامه في إقامة الأحكام"
وسئل أيضا عن بلاد المصامدة ربما لم يكن عندهم سلطان وتجب الحدود على السراق وشربة الخمر وغيرهم من أهل الفساد هل لعدول ذلك الموضع وفقهائه أن يقيموا الحدود إذا لم يكن سلطان وينظرون في أموال اليتامى والغيب والسفهاء ؟
فأجاب بأن قال: ذلك لهم وكل بلد لا سلطان فيه أو فيه سلطان يضيع الحدود أو سلطان غير عدل فعدول الموضع وأهل العلم يقومون في جميع ذلك مقام السلطان.
وسئل أيضا عن بلد لا قاضي فيه ولا سلطان أيجوز فعل عدوله في بيوعهم واشريتهم ونكاحهم؟
فأجاب:بأن العدول يقومون مقام القاضي والوالي في المكان الذي لا إمام فيه ولا قاضي.
قال أبو عمران الفاسي: أحكام الجماعة الذين تمتد إليهم الأمور عند عدم السلطان نافذ منها كل ما جرى على الصواب والسداد في كل ما يجوز فيه حكم السلطان وكذلك كل ما حكم فيه عمال المنازل من الصواب ينفذ. (المعيار10/102-103)
وفي"الدر النثير"لأبن الهلال في باب الغصب أن جماعة العدول في البلاد السائبة تنوب عن السلطان حيث يتعذر الإنهاء إليه في كل حكم وكذلك إن كان السلطان غير عدل أو يضيع الحدود.
وفي كتاب"شكر النعمة بنشر الرحمة"للعلامة محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي عند كلامه على شروط تزويج اليتيمة: وفي شرط إثبات موجبات نكاحها عند قاض قولان ثم استطرد قائلا"تنبيه"إن فقد القاضي فالجماعة تقوم مقامه في كل شيء.)
وفي مجموع النوازل الموريتانية نوازل نصوا فيها على أن جماعة المسلمين تقوم مقام القاضي ومنها تطليق الناشز يقول ابن حمى الله الشنقيطي في نظمه للنوازل:
ولا يَحِلُ تَركُ نَاشِزِ عَلى *** عِصْيَانِهَا والزُّوجُ حَتْمًا قَبِلا
فِدَاءَها بِمَا أَحَبَ مُمْكِنا *** إلا يُطَلِقَها عَلَيهِ الأُمَنا