الصفحة 17 من 42

وروى ابن عدي من حديث أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أنا سابِقُ العربِ، وصُهَيْبٌ سابقُ الرُّوم، وبلالٌ سابقُ الحَبَشَةِ، وسلمان سابِقُ الفُرْسِ" [1] .

وروى ابن عيينة في"تفسيره": أول من أظهر إسلامه سبعة وذكره فيهم.

وروى ابن سعد قال: كان عمار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب، وأبو فائد، وعامر بن فُهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: 110] .

وروى البغوي من طريق زيد بن أسلم عن أبيه: خرجت مع عمر حتَّى دخل على صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس، يا ناس، فقال عمر: ما له يدعوا الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: ياصهيب، ما فيك شيء أعيبه إلَّا ثلاث خصال: أراك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجمي، وتكتني باسم نبي، وتبذر مالك!. قال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلَّا في حقٍّ، وأما كنيتي فكنَّانيها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأما انتمائي إلى العرب فإن الرُّوم سَبَتْني صغيرًا، فأخذت لسانهم [2] .

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (7526) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 507) ، وإسناده ضعيف؛ فيه بقية بن الوليد.

(2) أخرجه أحمد (4/ 333، 6/ 16) ، والطبراني في الكبير (7297) ، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت