في السماء ستَّون ميلًا [1] ، فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا" [2] ."
إلى غير ذلك مما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ ينادي مُنادٍ: إنَّ لكم أن تحيَوْا ولا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تَصِحُّوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تَشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا"رواه مسلم [3] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله عزَّ وجلّ يقولُ لأَهلِ الجَنَّة: يا أهلَ الجنَّة، فيقولون: لَبَّيْكَ رَبَّنا وَسَعْدَيكَ، والخيرُ في يديْكَ. فيقول: هل رضيتُمْ؟ فيقولون: وما لنا لا نَرْضَى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: ألا أُعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم"
(1) وفي رواية أخرى لمسلم:"عرضها ستون ميلًا". قال النووي: ولا معارضة بينهما، فعرضها في مساحة أرضها، وطولها في السماء - أي في العلو - متساويان، والميل: ستة آلاف ذراع. اهـ، المصنف.
(2) أخرجه البخاري (4879) ، ومسلم (2838) من حديث أبي موسى الأشعري.
(3) أخرجه مسلم (2837) .