فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 18

صُنُوْفُ الجَهْلَةِ

تأليف

أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي

إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير

تنفيذ وإخراج الصفية للدعاية والإعلان

بسم الله الرحمن الرحيم

…الحمد لله حمدا كثيرا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ………أما بعد:

فيقول الله تعالى ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ (( محمد: آية 19)

ويقول: ? وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (( سورة آل عمران:آية 79)

فلا تزال الساحة العلمية تئن من ولوج الدخلاء ، وتطفلّ الجهلاء، وفهاهة السفهاء ، التي ما برحت تنتهي رغم انبلاج العلم ولجلجلة الجهل، وفي زمان سطوع المعرفة وانطماس الجهالة، إلا أن الجهالة تأبى وتتأبى إلا أن تغرس لها صنوفًا، تستعملهم في خدمتها ،وتزيد من شيوعهم وتقوم على دعمهم ونصرتهم .

…فها هو العلم الشرعي يستشرف له من ليس أهلا له ،ومن حفظ شيئا ، أو قرأ كتابا أو كتابين!! وها هي الدعوة ينبري لها من قلًّ علمه، وانحسر فكره وتلكم الدروس يعقدها من قل سنه ، وهانت خبرته، ولم تنضج آلته!!.

ورأينا من يتطاول على الأشياخ، وينتقد الفضلاء، وهو لا يزال قليل البضاعة، هين الصناعة، لم يرتقِ لمنازل الفقه، أو يدان مباهج الإتقان، حقا كما قالت العرب:( عِشْ

رجبًا ترَ عجبا ).

لقد أضحينا في زمن تعاظم دخَنه ، واستشرى دخله وخلله ، وغلب شره على خيره ، وتلطخ العلم الشرعى بسهام الجاهلين، وبات التأليف سوقا رائجة على أي وجه كان!! وذا هو المصاب الأعظم ، والبلاء الأنكى !

حفظنا من قديم أبياتًا رائقة للشيخ الفاضل، والإمام النابه، أبي الحسن الفالي رحمه الله، حيث يقول:

تصدر للتدريس كل مهوس

جهول تسمى بالفقيه المدرسِ

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا

ببيت قديم شاع في كل مجلس

لقد هزلت حتى بدا من هزالها

كُلاها وحتى سامها كل مفلسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت