فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 63

أقول: الحديث صحيح وما ذكر في الآية كل ذلك وارد في أهل الردة، كبني حنيفة والخوارج ونحوهم من المنافقين الذين كانوا في الظاهر من جملة أصحابه، وقد مردوا على النفاق ورجعوا القهقرى، وقد ذكرهم بأعيانهم الواحدي في أسباب النزول فقال قوله: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ } [التوبة:101] حكى الكلبي: أنها نزلت في جهينة، ومزينة، وأشجع، وأسلم، وغفار، ومن أهل المدينة يعني: عبد الله بن أبي، وجد بن قيس، ومعتب بن قشير، والحلاس بن سويد، وأبا عامر الراهب، وأما الصحابة الذين هم صحابة فهم غيرهم ولا يسمى عن أحد من أولئك خبر واحد في الرواية أصلًا لا عن منافق ولا عن خارجي ولا عن مرتد، وإنما جاءت الأخبار عن سائر الصحابة فما فائدة هذه القعقعة من القاضي والتلبيس!! فإن قيل: صاحب هذه الرسالة أراد بذكر الآيات الكريمة إنه إذا كان في المدينة من لا يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - نفاقه، ولأن أكثر الأحاديث لا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت