الصفحة 1 من 27

الشيخ ناصر بن سليمان العمر

أولًا: المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [2] .

أما بعد: أيها الأخوة المؤمنون: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أتقدم بشكري للمبرة، لجمعية"المبرة"الخيرية بمكة المكرمة، التي أتاحت لي هذه الفرصة للقاء بهؤلاء الأحبة الكرام، ثم أشكركم أيها الأخوة الكرام على حضوركم، وأسأل الله - جل وعلا - أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى.

الموضوع قديم جديد - أيها الأحباب - موضوع المرأة، موضوع نستمع إليه بين فينة وأخرى، ولقد ساهم كثير من الدعاة في الحديث عن المرأة من جوانب متعددة، وقد ألقيت محاضرة منذ سنتين حول موضوع المرأة، أو منذ ثلاث سنوات تقريبا، وهي:"فتياتنا بين التغريب والعفاف".

وعندما ألقيت هذه المحاضرة، وأحمد الله جل وعلا، وأثني عليه الخير كله، أنها وجدت قبولا من لدن كثير من المسلمين والمسلمات، فجاء من يتساءل: أنت قد بينت صورة من صور المؤامرة على المرأة، وبينت الصورة الغربية للمرأة، هلا كان هناك صفحة لنموذج المرأة المسلمة، وبخاصة في الماضي؟

(1) - سورة آل عمران آية: 102.

(2) - سورة الأحزاب آية: 70 - 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت