فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال ؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه ، وتعظيم حرماته ، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها ، وتعويدها الصبر عما حرم الله ، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات ، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (( الصيام جُنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم ) ). وصح عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) )0

فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه ، والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه ، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام 0

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس:

منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانًا واحتسابًا ، لا رياء و لا سمعة ولا تقليدًا للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده ، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك ، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك ، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانًا واحتسابًا لا لسبب آخر ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدرة إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )0

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره ، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم ، لكن من تعمد القيء فسد صومه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ، ومن استقاء فعليه القضاء ) )0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت