وقال البخاري: ولم يخصَّ الصائم مِن غيره.
وتحديد وقت التسوك إلى الزوال مما لم يأت به دليل.
الفهرس
ط. استعمال الكحل والقطرة للعين، والقطرة والدواء للأذن، والتحاميل، وخلع الضرس، وبلع الريق والنخامة
قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأما الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة فهذا مما تنازع فيه أهل العلم: والأظهر أنَّه لا يفطر بشيء من ذلك فان الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم بها لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوا سائر شرعه فلما لم ينقل أحدٌ مِن أهل العلم عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا ولا مسندًا ولا مرسلًا عُلِم أنَّه لم يذكر شيئًا من ذلك .. أ. هـ"مجموع الفتاوى" (25/ 233، 234) .
-المأمومة: الجرح في الرأس يبلغ أم الدماغ.
الجائفة: الطعنة تبلغ الجوف.
وقال الإمام البخاري (748) : وقال عطاء وقتادة: يبتلع ريقه.
ي. الحجامة
-عن ابن عباس رضي الله عنهما"أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم". رواه البخاري (1836) .
-وعن ثابت البناني قال: سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا مِن أجل الضعف - على عهد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم -". رواه البخاري (1838) ."
= وأما حديث"أفطر الحاجم والمحجوم"فإن صحَّ: فهو منسوخ.
قال الحافظ ابن حجر: قال ابن حزم صحَّ حديث"أفطر الحاجم والمحجوم"بلا ريب! لكن وجدنا مِن حديث أبي سعيد"أرخص النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم"وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به لأنَّ الرخصة إنما تكون بعد العزيمة فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجمًا أو محجومًا. انتهى"فتح الباري" (4/ 178) .
ك. السفر سواء عزم عليه من الليل أو أنشأه من النهار