1 )الإشارات الرقمية في القرآن الكريم باب مفتوح للبحث وقد يجد في كل باحث ما يوافق ذوقه أو أمنيته وقد يستنتج بعض التوافقات والظواهر وقد يراها ظاهرة فريدة وقد يقنع بها غيره . وكل ذلك مفتوح الا أنه يجب أن يعتبر ذلك من المسائل الظنية ولا تنسم بصفة القطع بأي حال من الأحوال ما لم تكن معززة بنتائج مستندة الى قواعد رياضية وإحصائية رصينة .
2 )الرجوع إلى الرسم العثماني ضروري عند أخذ أعداد الحروف والكلمات القرآنية بنظر الإعتبار.
3 )أن يكون المستند لدعوى الإعجاز متواترا لا خلاف فيه .فلا يجوز الإستناد الى أمور مختلف فيها مثل عدد آيات بعض السور. فالبسملة إختلف فيها هل هي آية من كل سورة أم من الفاتحة فقط أم هي بعض سورة من سورة النمل فحسب. وهذا الإختلاف ليس ثانويا بين من اهتم بأعداد الآيات من العلماء بل هو اختلاف بين أئمة الفقه ( كأبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما) وهو خلاف يعتد به مما يعني أن عدد آيات السور أمر مختلف فيه وليس متواترا واختيار تعداد معين لأعداد الآيات جائز ولكن لا يعطي أية دلالة إعجاز إذا كان العدد مختلفا فيه.
إن كل الدراسات يجب أن تستند إلى التواتر . كما أن القراءات القرآنية المتواترة يجب أخذها بنظر الإعتبار . فالتفوق العددي وفق قراءة لا يعطي مدلولا لدى من يقرأ بقراءة أخرى كما أنه لا يعطي دليلا بأن تلك القراءة وحدها صحيحة وغيرها غير صحيح.
4-من مجمل موضوع الدراسات العددية المتعلقة بالقرآن الكريم يتأكد وجود إعجاز رقمي في القرآن وإن ما يقدمه باحث واحد من قليل من الحقائق قد يضاف إلى ما يقدمه غيره فتتكون ثروة في هذا المجال على مر السنين . لذلك فالموضوع لا يزال حديث النشأة ويحتاج إلى المزيد من البحث والتقصي وقد يستغرق سنوات طويلة قبل أن ينضج ويؤتي أكله بشكل راسخ .