الصفحة 9 من 25

فهو يقرر أن الملاحظة العددية حتى ولو لم تكن دقيقة تماما ( كما يتضح من العبارات التي وضع تحتها خطوط في النصوص أعلاه ) فإنها تخدم صدق النظر في جمال نظم القرآن الكريم وهو أمر حسي بلاغي وليس مجرد أرقام صماء تتساوى أو تختلف . ولذلك فهو يتجاوز الفروق الصغيرة لإنها لا تشكل خللا في ما أسماه بالمزايا الكلامية والنكات البلاغية والتي هي أمور حسية يدركها المتأمل في التوافق العام لألفاظ القرآن الكريم كما يتضح ذلك من الأمثلة المنتقاة والمعروضة أعلاه

وهنا نود أن نؤكد على أهمية هذه الملاحظة بشكل خاص وذلك بمقارنتها ببعض من ولج في حقل الإعجاز العددي للقرآن الكريم في السنوات الأخيرة كما سنبينه فيما بعد

ثم تلا ذلك عدد من المؤلفين بالإشارة الى تعداد كلمات أخرى في القرآن الكريم وتبيان التوافقات في أعدادها . فقد قام عبد الرزاق نوفل في كتاب (الله والعلم الحديث ) الذي صدر في عام 1376 هـ وفي كتاب (الإسلام دين ودنيا ) الذي صدر عام 1959وفي (كتاب عالم الجن والملائكة ) عام 1968 وفي كتاب الإعجاز العددي للقرآن الكريم في عامي 1975-1976 وفي كتاب معجزة الأرقام والترقيم في القرآن الكريم الذي صدر عام 1403هـ/ 1983م بتعداد عدد من ألفاظ القرآن الكريم مبينا التوافقات فيها . ومن ذلك (10و11) :

لفظة الدنيا قد تكرر 115 مرة في القرآن وهو نفس العدد الذي تكرر به لفظة الآخرة وذلك بالرغم من أنه ليست كل الآيات التي وردت فيها الدنيا وردت فيها الآخرة فهل هذا التساوي على سبل المصادفة ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت