215 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ عِلَّةٌ [1] .
(1) إسناده ضعيف؛ اختلف في وصله وإرساله، والراجح إرساله. رواه موصولًا كل من: عبد الواحد بن زياد، أخرجه: أبو داود (492) ، وابن حبان (1699) ، والحاكم في «المستدرك» 1/ 251، والبيهقي 2/ 435، وحماد بن سلمة، عند ابن ماجه (745) ، وأبي يعلى (1350) ، والبيهقي 2/ 434 - 435، ومحمد بن إسحاق، عند أحمد 3/ 83، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، عند الترمذي (317) ، والدارمي (1397) ، والبيهقي 2/ 435، والبغوي (506) ، فهؤلاء أربعتهم رووه عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكروه موصولًا.
وتابعهم عمارة بن غزية متابعة نازلة فرواه عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد، كما عند ابن خزيمة (792) بتحقيقي، والحاكم 1/ 251، والبيهقي 2/ 435، وقد خالفهم جميعًا سفيان الثوري فرواه عن عمرو بن يحيى، عن أبيه مرسلًا، كما عند عبد الرزاق (1582) ، وابن أبي شيبة (7574) ، وأحمد 3/ 83.
قال الإمام الترمذي عقب (317) : «وكأنَّ رواية الثوري عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت وأصح» ، وقال الدارقطني في «العلل» 11/ 321: «والمرسل المحفوظ» ، وقال الإمام البيهقي عقب الرواية المرسلة 2/ 435: «حديث الثوري مرسل، وقد روي موصولًا، وليس بشيء» ، وكذا ضعَّفه النووي في «الخلاصة» 1/ 321 - 322 ورد على تصحيح الحاكم، وأعله الزيلعي في «نصب الراية» 2/ 324 بالمعارضة، على أنَّ بعض عصريينا قد صحح الحديث. وللمزيد انظر: كتابي «الجامع في العلل والفوائد» 4/ 404 فقد فصلت القول فيه.