وفي ضوء ذلك يترتب التزامًا على المصارف الإسلامية بأن تطبق على أعمالها أحكام الشريعة الإسلامية، وفي هذه السبيل فإنه في دولة الإمارات العربية المتحدة صدر قانون اتحادي رقم (6) لسنة 1985م في شأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية. وبالتالي سوف نتكلم في مطلب أول عن هذه الضوابط التي ضمنها المقنن لهذا القانون، ثم نتكلم في مطلبٍ ثان عن المزايا التي منحها القانون للمصارف الإسلامية، وفي مطلبٍ ثالث نستعرض بعض التطبيقات للأعمال المصرفية الإسلامية.
المطلب الأول
ضوابط إنشاء المصارف والمؤسسات المالية
والشركات الاستثمارية الإسلامية
أولًا: الالتزام بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية:
نصت المادة الأولى من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1985م في شأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية على الآتي:"يُقصد بالمصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية تلك التي تتضمن عقودها التأسيسية ونظمها الأساسية التزامًا بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتباشر نشاطها وفقًا لهذه الحكام".
إذا كانت المؤسسات المالية التجارية سواء كانت بنوكًا أو شركات لا يتطلب أن تنص في عقود إنشائها على ممارساتها للأعمال التجارية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية إلا أن المؤسسات المالية المنشأة وفقًا لهذا القانون لا بد أن تطّبق أحكام الشريعة عليها، وأن تعلن ذلك صراحة في نظامها. ولهذا فنرى أن هذا النص يتضمن عنصرين: أحدهما شكلي والآخر موضوعي، بحيث إنه لا بد لقيام المؤسسات ذات الطابع الإسلامي أن يتوافر فيها هذين العنصرين كالآتي: