الصفحة 2 من 42

عن أبي الزبير قال: قال جابر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه رواه مسلم

بيد أن هذا التمتع لم يترك بدون ضوابط، وقيود و حدود، فالشريعة الإسلامية نظمت كل هذا بدقة متناهية، فأباحت التمتع بالزوجة بالشكل الذي يرغب به الزوجان. قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} سورة البقرة الآية 223

الشريعة أباحت أوجه الاستمتاع الذي لا يلحق أي ضرر بأي من الزوجين. أما إذا كان هناك ضررا منعته، و نظرا لخطورة هذا الموضوع، و جهل كثير من المسلمين بأحكامه. رأيت أن يكون موضوع بحثي حكم و حدود الاستمتاع بالزوجة في الصيام و ذلك للأسباب التالية:

1 -خطورة هذا الموضوع نظرا للآثار المترتبة عليه. مثلا وطء الزوجة في الصيام إلى فساد الصيام وجوب الكفارة، و القضاء.

2 -جهل كثير من الناس بحدود الاستمتاع بالزوجة في الصيام.

3 -افتقار المكتبة العربية، و الإسلامية لبحث مستقل يشرح هذا الموضوع بمنهج الفقه المقارن.

4 -حاجة الأزواج للتعرف على المباح، و المكروه، و المحرم في علاقتهما الزوجية نظر لجهل، و تجهيل كثير من الأزواج في هذا الموضوع.

5 -حلول شهر رمضان الكريم.

لهذه الأسباب مجتمعة اخترت هذا الموضوع. بعد أن استخرت الله سبحانه، و تعالى، و شاورت كثير من أهل العلم و طلابه.

منهج البحث و طريقة السير فيه:

نظرا لسعة هذا البحث، و شموله على العديد من الأحكام و القضايا. سوف تحظى بعض النقاط و المسائل بمعالجات عميقة. بينما نسرد سردا فقط مسألة أخرى

و يمكن تلخيص المنهج الذي سرت عليه -بتوفيق الله - في دراسة هذا الموضوع بالنقاط التالية:

فبحثت حكم؛ و حدود الاستمتاع بالزوجة في الصيام. فقسمت البحث إلى فصلين الأول كان في الاستمتاع بالزوجة في الصيام بالوطء إذا كان الواطئ عامدا؛ أو ناسيا؛ أو مخطأ؛ أو مكرها، و أثر ذلك على الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت