فهرس الكتاب
أفتى بعض أهل العلم كما في (( فتاوى إسلامية ) ) (ج3 ص154) : أنه لا ينبغي في عقود النكاح في الإيجاب والقبول والتوكيل على المحادثات الهاتفية تحقيقا لمقاصد الشريعة ومزيد عناية في حفظ الفروج والأعراض حتى لا يعبث أهل الأهواء ومن تحدثهم أنفسهم بالغش والخداع وذلك نظرا لما كثر في هذه الأيام من التغرير والخداع والمهارة في تقليد بعض الناس بعضا وإحكام محاكاة غيرهم في الأصوات حتى إن أحدهم يقوى على أن يمثل جماعة من الذكور والإناث صغارا وكبارا ويحاكيهم في أصواتهم ولغاتهم المختلفة. اهـ المراد.
وهذه وجهة نظرهم والذي يظهر أن هذه المسألة كمسألة الطلاق في السفر التي سنذكرها في باب الطلاق وأنه متى تؤكد يقينا أن هذا هو صوت ولي هذه المرأة المعقود عليه أو صوت الخاطب الذي يقول: قبلت، صح العقد لعدم وجود دليل على اشتراط المشافهة، وإن حصل أدنى شك في صوت أحدهما حرم العقد بالظن وعدم التيقن حتى لا يحصل شيء مما ذكروه، فلا يمنع ذلك مطلقا ولا يباح مطلقا، والله أعلم.
العرس والبناء والوليمة في السفر