فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 236

قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( نعم ) )قال: فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة قال: ويجيء الآخر بكف تمر قال: ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير قال: فدعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليه بالبركة ثم قال: (( خذوا في أوعيتكم ) )قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملئوه قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة?.

وأخرج البخاري رقم (5729) ومسلم رقم (2219) من حديث ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبوعبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني.

ثم قال: ادعوا لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. وذكر بقية الحديث.

القضاء في السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت