فهرس الكتاب
وأخرج ابن ماجه رقم (2826) ، وأحمد في (( المسند ) ) (ج2 ص403) ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (507) كلهم من طريق الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة أودعه فقال: ألا أعلمك يا بن أخي شيئا علمنيه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقوله عند الوداع قلت: بلى... فذكر الحديث نحوه. وسنده حسن، الحسن بن ثوبان مصري صدوق عابد فاضل، وموسى بن وردان قاضي مصر وثقه أبوداود وضعفه ابن معين والدارقطني وقال أبوحاتم: لا بأس به وهو كما قال رحمه الله.
وهناك أحاديث في الباب تركناها اكتفاء بهذين الحديثين. انظرها إن شئت في (( كنز العمال ) )للهندي (ج6 ص702-703) . ولابد من معرفة حالها.
المسافر عند خروجه من بيته يتوكل على الله
قال الله عز وجل: {فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين [1] } .
قال الإمام أبوداود رحمه الله رقم (5094) : حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: ما خرج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: (( اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي?.
وأخرجه أحمد في (( المسند ) ) (ج6 ص322.318.306) ، وابن ماجه رقم (3884) ، والنسائي (ج8 ص268) ، والترمذي رقم (3427) من طرق عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة. وهذا سند صحيح بلا أدنى شك، فمنصور هو ابن المعتمر أبوعتاب الكوفي ثقة ثبت متعبد صالح لا يختلف فيه أحد عمش من البكاء كما في ترجمته من (( تهذيب التهذيب ) ).
والشعبي هو عامر بن شراحيل أبوعمرو الكوفي ثقة فقيه فاضل مشهور. قال علي بن المديني: لم يلق أبا سعيد ولا أم سلمة كذا في ترجمته من (( التهذيب ) )والصحيح أنه سمع منها فقد أثبت سماعه منها أبوداود كما في (( سؤالات الآجري ) )له رقم (171) والمثبت مقدم على النافي لحصول العلم الزائد لديه بما أثبته.
(1) ? ... سورة آل عمران، الآية:159.