الصفحة 2 من 13

فهذا فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - كان متابعًا للجديد من الأجهزة لديه اهتمام كبير بالتقنيات ، وخصوصا أجهزة الاتصالات . قال عنه أحد الملازمين له: كل من أراد أن يدخل السرور على شيخنا ويفرحه فعليه أن يخبره بجهاز اتصال جديد نزل في السوق فستجده بعد أيام في بيته أو مكتبته !!وكان رقم التلفون يتغير في بعض الأحوال يوميا وذلك بالاتصال على الجهاز وإدخال شفرة معينه فيملي الشيخ بصوته الرقم الجديد. وأذكر مرة أنني جئته ودخلت معه للبدروم حيث مكتبته الثانية فأراني دولابًا كبيرًا به رفوف كثيرة وقد حشرت به عشرات الأجهزة من كل الأنواع والأصناف ..!!

ولنعلم أن بعض البرامج التقنية قد يكون غرض من أخرجها تجاريًا بحتًا، فيكون إدخال المعلومات فيها غير موثوق أو غير دقيق، فحينها لا غنى عن الكتاب، وهذا لم يفت الراسخين من أهل العلم؛ فمن العجائب في ذلك؛ أنه في يوم من الأيام أهدى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد إلى سماحة الشيخ جهاز كمبيوتر قد خُزِّن فيه جميع ما في الصحيحين، والسنن والمسانيد.

وعندما حضر المختص لإطلاع سماحته على نظام الجهاز، وكيفية استخراج الحديث المراد، والبحث عنه، وفي كم رواية ورد، وفي أي الأبواب يوجد_سأل سماحتُهُ عن بعض الأحاديث في كم رواية ورد؟ وفي أي الأبواب؟ فجعل المختص يبحث عن بعض الأحاديث والشيخ يسأل ويقول: صحيح، وفي بعضها يقول الشيخ: بل ورد بلفظ كذا وكذا، ورواه فلان. وإذا بحث المختص عنه لم يجده في الجهاز، وعند الرجوع إلى أصل الكتاب يوجد طبق ما كان يحفظه سماحة الشيخ! وبعد أن سأل سماحته عدة أسئلة وصار يُصَوِّب ويخطِّئ قال المختص: يا شيخ! أتينا بالجهاز على أننا قد حفظنا فيه كل شيء، وأن هذا الجهاز قد اعتني بإدخاله المعلومات ولكننا فوجئنا بأنك يا شيخ أحفظ من الكمبيوتر! من جوانب من سيرة ابن باز (ص 129)

نماذج لبرامج تقنية لطالب العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت