معه غيره في أنهم من المكثرين من الرواية وعليهم تدور الأسانيد الصحيحة، وقد ذكر أيضًا بعض من تُكلِّم فيه كسماك بن حرب وشريك القاضي وابن لهيعة وذلك لإكثارهم من الرواية.
وليعلم أن هذا المختصر إنما هو مقدمة للمبتدئ والمشتغل بهذا الفن حتى يتدرج في هذا العلم ويتمكن ولا يكفي وحده في الحكم على الأسانيد ومعرفة الصحيح من السقيم والمقبول من المردود والمحفوظ من المعلول لأن هذا يحتاج إلى مقدمات طويلة وشروط كثيرة كما لا يخفى.
وإنما المقصود -كما تقدم- ليكون مقدمة للمبتدئ وللمشتغل أيضًا بالعلم عمومًا لأن هؤلاء الرواة يكثر ذكرهم أو بعضهم في كتب العلم على وجه العموم وفي كتب الحديث على وجه الخصوص، وأكثرهم من علماء المسلمين والسلف الماضين. فيستحسن للمشتغل بالعلم أن يكون على معرفة بهم ومُطَّلِعًا على أحوالهم.
وبالله التوفيق.
وكتب/
عبد الله بن عبد الرحمن السعد
3/ 1422هـ