الصفحة 162 من 791

وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يرو بحديثه بأسًا، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رَمَوْه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير.

وقال ابن حبان: وكان ممن جَمَع وصَنَّف، وحَفِظ وذَاكر، وكان ممن يُخْطئ إذا حَدَّث من حِفْظه على تَشَيّع فيه.

ثالثا يجتنب من سماعه للثورى في مكة.

تكلم اناس في سماعه من الثورى سئل ابن معين عن أصحاب سفيان من هم؟ فقال:"المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات. قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟ فقال: هؤلاء ضعفاء"

روى ابوبكر بن خيثمة حيث قال:"سمعت يحيى بن معين - وسئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ - فقال: هم خمسة، يحيى القطان، ووكيع، وابن المبارك وابن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأما الفريابي وأبو حذيفة، وقبيصة بن عقبة، وعبيد الله، وأبو عاصم وأبو أحمد الزبيري، وعبد الرزاق، وطبقتهم فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض وهم ثقات كلهم، دون أولئك في الضبط والمعرفة"

سأل الدارمي ابن معين عن جماعة من أصحاب سفيان فقال:"قلت: فيحيى بن يمان؟ فقال: أرجو أن يكون صدوقا. قلت: فكيف هو في حديثه؟ فقال: ليس بالقوي قلت فعبيد الله بن موسى؟ فقال: ثقة، ما أقربه من ابن اليمان، قلت: فقبيصة؟ فقال: مثل عبيد الله بن موسى؟ فقال: ثقة، ما أقربه مم ابن اليمان، قلت فقبيصة؟ فقال: مثل عبيد الله. قلت: فالفاريابي؟ قال: مثلهم. قلت: فعبد الرزاق في سفيان؟ قال: مثلهم".

ذكر ابن رجب من رواية الأثرم عنه أنه قال:"سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدا، روى عنه عن عبيد الله أحاديث مناكير، هي من حديث العمري، وأما سماعه باليمن فأحاديث صحاح".

ثم قال الإمام أحمد:"لا أعلم أني رأيت ثمّ خطأ إلا في حديث بشير بن سلمان عن سيّار. أظن أني رأيته عن سيار عن أبي حمزة. فأُراهم أرادوا عن سيار أبي حمزة، فغلطوا، فكتبوا: عن سيار عن أبي حمزة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت