الصفحة 190 من 791

البخاري له واما قول من قال انه خرج ما حمل عنه قبل ان يرى ما رأى ففيه نظر لانه اخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه ويحيى إنما سمع منه في حال هربه من الحجاج وكان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب وقصته في هربه مشهورة.

واما قول أبي داود ان الخوارج أصح أهل الاهواء حديثا فليس على اطلاقه فقد حكى ابن ابي حاتم عن القاضي عبدالله بن عقبة المصري وهو ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب انهم كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا.

وقال العقيلى عمران بن حطان لا يتابع وكان يرى رأي الخوارج يحدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها انتهى وكذا جزم ابن عبد البربانه لم يسمع منها وليس كذلك فان الحديث الذي اخرجه له البخاري وقع عنده التصريح بسماعه منها وقد وقع التصريح بسماعه منها في المعجم الصغير للطبراني باسناد صحيح.

وكذا روى الرياشي عن أبي الوليد الطيالسي عن أبي عمرو بن العلاء عن صالح ابن سرح اليشكري عن عمران بن حطان قال كنت عند عائشة.

وقال ابن حبان في الثقات كان يميل إلى مذهب الشراة.

وقال ابن البرقي كان حروريا وقال الدار قطني متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه وقال المبرد في الكامل كان رأس القعد من الصفرية وفقيههم وخطيبهم وشاعرهم انتهى والقعد الخوارج كانوا لا يرون بالحرب بل ينكرون على امراء الجور حسب الطاقة ويدعون إلى رأيهم ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه.

وقال أبو نواس: فكأني وما أحسن منها * قعدي يزين التحكيما لكن ذكر أبو الفرج الاصبهاني انه إنما صار قعديا لما عجز عن الحرب والله أعلم.

قلت: وكان من المعروفين في مذهب الخوارج وكان قبل ذلك مشهورا بطلب العلم والحديث ثم ابتلي وساق بسند صحيح عن ابن سيرين قال تزوج عمران امرأة من الخوارج ليردها عن مذهبها فذهبت به وسماها في رواية أخرى حمنة وأنشد له من شعره: لا يعجز الموت شئ دون خالقه * والموت يفني إذا ما ناله الاجلى وكل كرب أمام الموت منقشع * والكرب والموت مما بعده جلل».

قلت اما الحديث الذي في المعجم الصغير للطبرانى فهو.

قال الطبرانى 135 - حدثنا أحمد بن موسى السامى البصري حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت