فهرس الكتاب
وقال حنبل بن اسحاق سمعت أبا عبدالله يقول شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كبير أحد مثل ما قاما به عفان وأبو نعيم يعني بالكلام فيهما لانهما كانا يأخذان الاجرة من التحديث وبقيامهما عدم الاجابة في المحنة.
وقال محمد بن إسحاق الثقفي سمعت الكديمي يقول لما أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه وثم أحمد بن يونس وأبو غسان وغيرهما فأول من امتحن فلان فأجاب ثم عطف على أبي نعيم فقال قد أجاب هذا ما تقول فقال والله ما زلت أتهم جده بالزندقة ولقد أدركت الكوفة وبها سبع مائة شيخ كلهم يقولون إن القرآن كلام الله وعنقي أهون علي من زري هذا قال فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه وكان بينهما شحناء وقال جزاك الله من شيخ خيرا وروى بعضها البخاري عن الكديمي عن أبي بكر ابن أبي شيبة بالمعنى وفيها ثم أخذ زره فقطعه ثم قال رأسي أهون علي من زري هذا.
وقال أحمد بن ملاعب سمعت أبا نعيم يقول ولدت سنة ثلاثين ومائة في آخرها وقال ابراهيم الحربي كان بين وكيع وأبي نعيم سنة وفات أبا نعيم في تلك السنة الخلق وقال يعقوب بن سفيان مات أبو نعيم سنة ثماني عشرة ومائتين وكان مولده سنة ثلاثين وقال حنبل بن اسحاق وغير واحد مات سنة تسع عشرة ومائتين وقال بعضهم في سلخ شعبان
وبعضهم في رمضان وقال علي بن خشرم سمعت أبا نعيم يقول يلومونني على الاجر وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف.
قلت: قال ابن سعد في الطبقات أنا عبدوس بن كامل قال كنا عند أبي نعيم في ربيع الأول سنة سبع عشرة فذكر رؤيا رآها فأولها أنه يعيش بعد ذلك يومين ونصفا أو شهرين ونصفا أو عامين ونصفا.
قال فعاش بعد الرؤيا ثلاثين شهرا ومات لانسلاخ شعبان في سنة تسع عشرة.
قال ابن سعد وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة وقال ابن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم وكان يدلس أحاديث مناكير.
وقال النسائي في الكنى أبو نعيم ثقة مأمون وقال أبو أحمد الفراء سمعتهم يقولون بالكوفة قال أمير المؤمنين وإنما يعنون الفضل بن دكين رواه الحاكم في تاريخه وقال الخطيب في تاريخه كان أبو نعيم مزاحا ذا دعابة مع تدينه وثقته وأمانته وقال يوسف ابن حسان قال أبو نعيم ما كتبت