الصفحة 248 من 791

الفصل الاول

اذا كان الحديث الشريف بما له من قدر ومكانة في التشريع والتنزيل مداره على امرين لاثالث لهما الاسناد والمتن، وكان نقد المتن قائما بالاساس على النظر في الاسناد اذ انه حاكى المتن وموصله، وهو سلم الوصول الى المتن مباشرة، كان ولابد من ايلاء عناية خاصة بالاسناد بالدرجة الاولى.

ومن ثم ظهرت تقسيمات للاسناد من حيث نوعه ودرجته وطرقه (عدده) ، وظهرت العناية الفائقة بضبط اصول الرواية من حيث طرق التحمل والاداء، ومن حيث احوال الرجال.

ونتج عن ذلك ظهور كتب الجرح والتعديل والتعليل، وعرفت بالعناية بالرجال خاصة من حيث

مواليدهم واعمارهم - بدء الطلب والاداء - البلدان والقبائل - الشيخ والطلاب - احوالهم وسيرهم - من رافقوهم في الطلب والتلقى.

وهو ما يعرف بعلم الطبقات.

وللعلماء اصحاب المعرفة بهذا الفن درجوا على اصطلاح واحد وهو تقسيمات خاصة بالصحابة والاصل الجامع فيها تعديل الصحبة الشريفة ومن ثبتت له الصحبة.

والثانى تقسيم خاص بالرواة الذين رووا عنهم وهذه قائمة بالاصل لبيان حال الراوى الذى هو مدار ومناط السند.

فلزمنا معرفة معنى الطبقة في اصطلاحهم ومن ثم تقسيماتهم للطبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت