الصفحة 321 من 791

إما أن يذكر في الصحابة، أو يكون طبقة أعلى من المخضرمين والمخضرمون باتفاق من أهل العلم بالحديث ليسوا أصحابه، بل معدودون في كبار التابعين، وقد جعلهم الحاكم طبقة مستقلة من التابعين، سواء أعرف أن الواحد منهم كان مسلمًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كالنجاشي أم لا، لكن من كان منهم مؤمنًا به في زمن الإسراء يأت فيه ما قدمته في تعريف الصحابي عن شيخنا وعد ابن عبد البر لهم في الصحابة لا لكونه يقول إنهم صحابة كما نسبه إليه عياض وغيره، بل لكونه كما أفصح به في خطبة كتابه رام أن يكون كتابه جامعًا مستوعبًا لأهل القرن الأول.

ونحوه قول أبي حفص بن شاهين معتذرًا عن إخراجه ترجمة النجاشي أنه صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وغير ذلك، ولو كان من كان هذا سبيله يدخل عنده في الصحابة ما احتاج إلى اعتذار.

وكذا عد غير واحد من مصنفي الصحابة جماعة منهم لكون أمرهم على الاحتمال، حتى إن بعضهم يصرح بقوله: لا أدري أله رؤية أم لا، وأحاديثهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث. وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في التمهيد وغيره من كتبه. نعم لو حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حال رؤيته له، ثم أداه بعد إسلامه كان محكومًا له بالاتصال كما قدمته في المرسل، وهم كثيرون (كسويد) بمهملة مصغر هو ابن غفلة بمعجمة وفاء مفتوحتين (في أهم) بلغ بهم مسلم بن الحجاج عشرين ومغلطاي أزيد من مائة ومن طالع الإصابة لشيخنا وجد منهم كما قدمت خلقًا.

وأفردهم البرهان الحلبي الحافظ في جزء سماه تذكرة الطالب المعلم فيمن يقال إنه مخضرم، ورأيت أن أسرد منهم جملة على الحروف أستوعب فيها من عند مسلم راقمًا له (م) الأحنف بن قيس، بل يروى بسند لين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا له. أسلم مولى عمر، الأسود بن هلال المحاربي، الأسود بن يزيد النخعي، أو يس القرني، أوسط البجلي، ثمامة بن حزن القشيري، جبير ابن نفير الحضرمي، حجر بن عنبس، خالد بن عمير العدوي، الربيع بن ضبع ابن وهب الفزازي الآتي من المعمرين من الوفيات، ربيعات بن زرارة أبو الحلال العتكي، زيد بن وهب الجهني، سعد ابن إياس، أبو عمرو الشيباني، سويد بن غفلة، شبيل بن عوف الأحمسي، شريح بن الحارث القاضي، شريح ابن هانئ، شقيق بن سلمة أبو وايل، عبد الله بن ثوب أبو مسلم الخولاني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت