الصفحة 383 من 791

اما في تهذيب الكمال للمزى في ترجمتين الاولى ترجمة اسماعيل بن سميع الحنفى يروى عن انس بن مالك حيث عده في جملة الرواة عنه وكناه ابا امية والاخرى في ترجمة محمد بن عقبة بن هرم السدوسى.

وهو يروى عن طبقة شيوخ شيوخ البخارى وما فوقها وقد روى عن ابى امية عمرو بن صالح قاضى رام هرمز.

فالذى يميل اليه العقل انه الاول الذى عناه بن ابى حاتم وسماه بن المختار وقد وثقه يحيى وقال البخارى مشهور الحديث.

والذى نخلص اليه ان عبارة مشهور الحديث انما تكون في الرواة الذين عرفهم البخارى وعنده بهم خبر وهم معروفون عند غيره بينما عبارة حديثه مشهور لم يستعملها الافى الراوى المشهور بالرواية عمن ذكر انه يروى عنه.

جاءفى لسان المحدثين «هذه العبارة ظاهرها يقتضي أن تكون وصفًا للراوي الذي من عادته أن يحدث بما هو معروف ومشهور دون ما كان منكرًا وغريبًا، ولكن الاستقراء يدل على أن هذه العبارة قد تَرد على غير هذا النحو؛ ومن ذلك أن يريد الناقد أن حديث ذلك الراوي مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمِنْ قِبله؛ فمثلًا أسد بن موسى قال فيه ابن حزم: منكر الحديث، وقال فيه البخاري: مشهور الحديث، فقال المعلمي في (التنكيل) (ص 413 - 414) : (وهذا [يعني قول البخاري] بحسب الظاهر يُبطلُ قولَ ابنِ حزم، لكن يجمع بينهما قولُ ابن يونس"حدث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفة من غيره"، وقولُ النسائي"ثقة ولو لم يصنف لكان خيرًا له"، وذلك أنه لما صنف احتاج إلى الرواية عن الضعفاء فجاءت في ذلك مناكير، فحمل ابن حزم على أسد، ورأى ابن يونس أن أحاديثه عن الثقات معروفة؛ وحقق البخاري فقال:"حديثه مشهور"، يريد - والله أعلم - مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمن قبله، وقد قال ابن يونس أيضًا والبزار وابن قانع حافظ الحنفية: ثقة، وقال العجلي: ثقة صاحب سنة؛ وفي(الميزان) :"استشهد به البخاري، واحتج به النسائي وأبو داود وما علمت به بأسًا» .."

وعبارة مشهور موجودة ومستعملة عند بن معين في عدة تراجم وقد تأتى مفردة او متوبعة بصفة أخرى للراوى نحو ثقة او صدوق مثل ترجمة الاتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت