فهرس الكتاب
وقال له: يا رسول الله إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا وأنا أخشى أن أنسى فقال:"ابسط رداءك". قال فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال:"ضمه". فضممته فما نسيت شيئًا بعده.
وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة رضي الله عنهم. استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله ثم أراده على ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته.
حدثنا أبو شاكر، أخبرنا أبو محمد الأصيلي، أخبرنا أبو علي الصواف ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن من أفضلهم.
قال خليفة بن خياط: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين.
وقال الهيثم ابن عدي: توفي أبو هريرة سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين وكذلك قال ابن نمير إنه توفي سنة تسع وخمسين. وقال غيره: مات بالعقيق وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبي سفيان وكان أميرًا يومئذ على المدينة ومروان بن الحكم معزول» ..
وقد وردت في مناقبه وحفظه دلائل كثيرة جعلته حافظ الاسلام الاول، فمن ذلك ما قال الحافظ في الاصابة «وفي الصحيح عن الأعرج قال قال أبو هريرة إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله الموعد إني كنت أمرأ مسكينا أصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني وكان المهاجرين يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فحضرت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجلسا فقال من يبسط رداءه حتى أقضى مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد وأخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي من طريق الزهري عن الأعرج ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة يزيد بعضهم على بعض وأخرجه البخاري وغيره من طريق سعيد المقبري عنه مختصرا قلت يا رسول الله إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه فقال ابسط رداءك فبسطته ثم قال ضمه إلى صدرك فضممته فما أنسيت حديثا بعد وأخرج أبو يعلى من طريق الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن أبي هريرة قال شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوء الحفظ فقال افتح كساءك فذكر نحوه