الصفحة 424 من 791

وعائشة ممن ولد في الاسلام، وهي أصغر من فاطمة بثماني سنين.

وكانت تقول: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين.

وذكرت أنها لحقت بمكة سائس الفيل شيخا أعمى يستعطي.

وكانت امرأة بيضاء جميلة.

ومن ثم يقال لها: الحميراء.

ولم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها.

ولا أعلم في أمه محمد - صلى الله عليه وسلم -، بل ولا في النساء مطلقا، أمرأة أعلم منها.

وذهب بعض العلماء إلى أنها زوجة نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر، وإن كان للصديقة خديجة شأولا يلحق، وأنا واقف في أيتهما أفضل.

نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها لامور ليس هذا موضعها.

هاشم بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أريتك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سرقة [من] حرير، فيقول: هذه امرأتك."

فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه.

فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه"."

وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هذه زوجتك في الدنيا"

والآخرة"."

حسنه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد الله.

ورواه عبد الرحمن بن مهدي عنه مرسلا.

بشر بن الوليد القاضي: حدثنا عمر بن عبدالرحمن عن سليمان الشيباني، عن علي بن زيد بن جدعان، عن جدته، عن عائشة أنها قالت: لقد أعطيت تسعا ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حتى أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا، وما تزوج بكرا غيري، ولقد قبض ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفت الملائكة ببيتي، وإن كان الوحي لينزل عليه وإني لمعه في لحافه، وإني لابنة خليفة وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلفت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت