فهرس الكتاب
الْأَعْظَمُ؟ قَالُوا: جَمَاعَةُ النَّاسِ وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ عَالِمٌ مُتَمَسِّكٌ بِأَثَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَطَرِيقِهِ، فَمَنْ كَانَ مَعَهُ وَتَبِعَهُ فَهُوَ الْجَمَاعَةُ، وَمَنْ خَالَفَهُ فِيهِ تَرَكَ الْجَمَاعَةُ. ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَعْلَمَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ"- تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - موافقة للمطبوع - (18/ 409) وحِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ (14186) ."
قلت: فظهر من الحديث إن الفرقة الناجية هي السواد الأعظم من هذه الأمة من الصحابة وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ويأتي في مقدم هؤلاء التابعين لهم الأئمة المجتهدون أهل الفقه والأثر.
وأما الذين يضبطون الأثر والحديث ويعنون بحفظه وتنقيته من الدخل فهم قمة المقدم من الأئمة المجتهدين إذ لولاهم ما كان فقه منضبط ولا سنة محكمة وهم الذين لهم النصر والتمكين كما هو وعد الله ورسوله في الأثر التالي.
وهو الذي ينبغي المصير إليه من التفريق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، فالطائفة بعض هذه الفرقة وهم الموعودون بالنصر والتمكين في دينها ودنياها.
ثانيا حديث الطائفة المنصورة:-
أخرجه البخاري عن المغيرة بن شعبة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون) .
ورواه مسلم من حديث المغيرة بلفظ «لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» .
وأخرجه من حديث ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمتي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يأتي أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» .
ومن حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» .
ومن حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
ومن حديث مُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أو خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» .
ومن حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ الْمَهْرِىُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ