فهرس الكتاب
لقد قرأت مقالي الدكتورة الخارجة عن وطنها ودينها المنكرة لهما ، وتلبس ثوب الإلحاد رغبة في رضى أسيادها من الأمريكان اليهود والنصارى ، هذان المقالان هما ردا على هزيمتها النكراء أمام الدكتور أحمد بن محمد الجزائري الذي سحقها رغم أن طفلا صغيرا في بلاد الإسلام يسحق أمثالها ، ولقد غضبت جدا ، فما كان لعملاق مثل الدكتور أحمد أن يناقش حشيرة مثل هذه حتى لا يكون لها شأن ، وهي تخالف بدهيات يوافق عليها المسلم وغيره ، أرادت أن تستعمل العقل في الطعن في الإسلام فوقعت في مخالفة العقل ، بل ومخالفات بدهية يضحك منها المجنون .
سبحان الله: هكذا كل من انحرف عن الحق واتبع هواه يجد نفسه يتخبط يمينا وشمالا ليس له مبدأ يقف عليه . وهو يتناقض مع نفسه بين حين وآخر .
قال تعالى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) (الأنعام:44)
إن أسيادها من اليهود والنصارى لهم دين يؤمنون به ، ولهم رب يلجأون إليه ، ولهم كتاب يتبعون تعاليمه ، فنحنا نحترم لهم هذه الوجهة ، ومن أجل ذلك فرق الشرع الإسلامي بينهم وبين سائر الكفار ، فأحل لنا ذبائحهم ، ونكاح نسائهم العفيفات ، وفي عقد الذمة لا نتعرض لهم بأي أنواع الأذى .
رغم أنا نختلف معهم في صلب العقيدة ، وخلافنا معهم يفتح بيننا وبينهم دائرة الحوار حول معرفة الحق من الباطل في جو يسوده الاطمئنان والأمان . وكان هذا شرطا من ربنا سبحانه وتعالى قال تعالى: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (العنكبوت:46)