فهرس الكتاب
فلما كان في اليوم الثاني قال الوزير للجماعة: جرى مني بالأمس ما لا يليق بالأدب حتى قلت له تلك الكلمة، فليقل لي كما قلت له، فما أنا إلا كأحدكم، فضج المجلس بالبكاء، وأخذ ذلك الفقيه يعتذر، ويقول: أنا أولى بالاعتذار، والوزير يقول: القصاص القصاص.
فقال يوسف الدمشقي: يا مولانا إذا أبى القصاص فالفداء.
فقال الوزير: له حكمه.
فقال الرجل: نعمك علي كثيرة فأي حكم بقي لي؟!
قال: لا بد.
قال: علي بقية دين مائة دينار.
فقال: يعطى مائة دينار لإبراء ذمته، ومائة لإبراء ذمتي، فأحضرت في الحال، فلما أخذها قال الوزير: عفا الله عنك وعني وغفر لك ولي.
240 -في هامش كتاب «الرد على المنطقيين» لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ص 239، نقل المحقق الشيخ عبد الصمد شرف الدين ـ رحمه الله ـ من هامش النسخة الخطية ما نصه:
تصريح من المصنف ـ رحمه لله ـ بأن «المضنون به على غير أهله» تأليف الغزالي، وقد وقفت عليه ورأيت فيه كفريات بلا ريب، فأحرقته ـ بحمد الله ـ، وخبزت على ناره ونار «الإنسان الكامل» للجيلي طعاما، وكنت مريضا فلما أكلته شفاني الله ـ وله الحمد ـ ببركات نصري لدين الإسلام، الحمد لله، ولم أكن أظنه للغزالي حتى رأيت كلام المصنف رحمه الله.
241 -قال العلامة ابن الجوزي في صيد الخاطر ص724:
وقد روينا أن رجلًا استأذن على قاضي القضاة ابن أبي داؤد و قال: قولوا: أبو جعفر بالباب! فلما سمع؛ هش لذلك وقال: ائذنوا له!
فدخل، فقام، و تلقاه و أكرمه وأعطاه خمسة آلاف، و ودعه.
فقيل له: رجل من العوام فعلت به هذا؟!
قال: إني كنت فقيرًا، و كان هذا صديقًا، فجئته يومًا فقلت له: أنا جائع.
فقال: اجلس، و خرج، فجاء بشواء و حلوى و خبز فقال: كل.
فقلت: كل معي.