فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 136

قال أبو شامة في «مختصر المؤمل» ص114: ومن العجب أن كثيرا منهم إذا ورد على مذهبهم أثر عن بعض أكابر الصحابة، يقول مبادرا بلا حياء ولا حشمة: «مذهب الشافعي الجديد أن قول الصحابي ليس بحجة» ...

وفي «سبل السلام» شيء من ذا كقوله: في قتل الغيلة: وأما حكم عمر ـ رضي الله عنه ـ ففعل صحابي لا تقوم به الحجة!

وقوله في حديث التراويح: وأما قوله ـ يعني عمر رضي الله عنه ـ «نعم البدعة» ، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة! وغير ذلك.

أقول: لينتبه طالب العلم من الوقوع في مثل هذه العبارات، لما فيها من سوء الأدب، ولما تدخله على قائلها من العجب والغرور.

36 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية 4/ 307:

وأما الحجة التي ذكرها [الرازي] عن ابن الهيصم فلم يذكر ألفاظها، لكن ذكر أنه نظمها أحسن من نظمه ونحن في جميع ما نورده نحكي ألفاظ المحتجين بعينها، فإن التصرف في ذلك قد يدخله خروج عن الصدق، والعدل: إما عمدا، وإما خطأ، فإن الإنسان إن لم يتعمد أن يلوي لسانه بالكذب، أو يكتم بعض ما يقوله غيره، لكن المذهب الذي يقصد الإنسان إفساده = لا يكون في قلبه من المحبة له ما يدعوه إلى صوغ أدلته على الوجه الأحسن حتى ينظمها نظما ينتصر به، فكيف إذا كان مبغضا لذلك، والله أعلم بحقيقة ما قاله ابن الهيصم، وما نقله هذا عنه لكن نحن نتكلم على ما وجدناه مع العلم بأن الكرامية فيهم نوع بدعة في مسألة الإيمان، وغيرها، كما في الأشعرية أيضا بدعة، لكن المقصود في هذا المقام ذكر كلامهم، وكلام النفاة. اهـ

ابن الهيصم اسمه محمد من الكرامية له كتاب"جمل الكلام".

37 -قال أبو نعيم في الحلية 9/ 106:

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبدالرحمن بن عبدالحكم قال: سمعت الشافعي يقول: من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه. اهـ

قلت: يعني أعماها، وأبو جابر هو: محمد بن عبدالرحمن: متهم بالكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت