فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 136

فقال: كيف أصنع؟

فقلت: حدثني الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كان يرفع يديه حذو منكبيه، إذا ركع، وإذا رفع".

قال أبو ثور: فلما كان بعد شهر، وعلم الشافعي أني قد لزمته للتعلم منه،

قال: يا أبا ثور مسألتك في الدور، وإنما منعني أن أجيبك يومئذ، لأنك كنت متعنتا. اهـ.

قلت: من فوائده الإعراض عن إجابة المتعنت، وتبيين جهله ليعرف قدر نفسه، وإرشاده لما هو أولى.

في الآداب الشرعية 2/ 72:

قال المروذي قال الإمام أحمد: سألني رجلٌ مرة عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم؟

فقلت له: أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا؟!

وقال أيضا: قال أبو عبد الله: سأل بشر بن السري سفيان الثوري: عن أطفال المشركين؟ فصاح به، وقال: يا صبي أنت تسأل عن ذا؟!

و2/ 73: وقال أحمد بن حبان القطيعي: دخلتُ على أبي عبد الله [أحمد بن حنبل] ، فقلت: أتوضأ بماء النورة؟

فقال: ما أحب ذلك.

فقلت: أتوضأ بماء الباقلاء؟

قال: ما أحب ذلك.

قال: ثم قمت، فتعلق بثوبي، وقال: أيشٍ تقول إذا دخلت المسجد؟

فسكتُ.

فقال: أيش تقول: إذا خرجت من المسجد؟

فسكت.

فقال: اذهب فتعلم هذا. اهـ

قلت: يعني الإمام ـ رحمه الله ـ أنك تركت ما فيه سنة ثابتة، وتحتاجه كل يوم مرارا، وجئت تسأل عما قد لا تحتاجه أبدا، وليس فيه أثر، وما أكثر هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت