فهرس الكتاب
وذكر عن ابن عقيل: أنه حكى عن نفسه: أنه حج، فالتقط العقد ورده بالموسم، ولم يأخذ ما بذل له من الدنانير، ثم قدم الشام، وزار بيت المقدس، ثم رجع إلى دمشق، واجتاز بحلب في رجوعه إلى بغداد، وأنَ تزوجه بالبنت كان بحلب.
ولكن أبا المظفر ليس بحجة فيما ينقله، ولم يذكر للحكاية إسنادًا متصلًا إلى ابن عقيل، ولا عزاها إلى كتاب معروف، ولا يعلم قدوم ابن عقيل إلى الشام، فنِسبتُها إلى القاضي أبي بكر الأنصاري أنسب. والله أعلم.
(1) في معجمه الورقتان (164و175) ، ذكره الدكتور عبدالرحمن العثيمين.
71 -في آخر كتاب الأشباه والنظائر للحافظ السيوطي ص541:
هَذِهِ مَسَائِلُ فِيمَا لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
ثَلَاثُونَ لَا عُذْرَ بِجَهْلٍ يُرَى بِهَا * وَزِدْهَا مِنْ الْأَعْدَادِ عَشْرًا لِتَكْمُلَا
فَأَوَّلُهَا بِكْرٌ تَقُولُ لِعَاقِدٍ: * جَهِلْت بِأَنَّ الصَّمْتَ كَالنُّطْقِ مِقْوَلَا
كَمَنْ سَكَتَتْ حِينَ الزَّوَاجِ فَجُومِعَتْ * فَقَالَتْ: أَنَا لَمْ أَرْض بِالْعَقْدِ أَوَّلَا
كَذَا شَاهِدٌ فِي الْمَالِ وَالْحَدِّ مُخْطِئًا * شَهَادَةَ صِدْقٍ ضَامِنٌ حِينَ بَدَّلَا
وَآكِلُ مَالٍ لِلْيَتِيمِ وَوَاطِئٌ * رَهِينَ اعْتِكَافٍ بِالشَّرِيعَةِ جَاهِلَا
كَذَا قَاذِفٌ شَخْصًا يَظُنُّ بِأَنَّهُ * رَقِيقٌ فَبَانَ الشَّخْصُ حُرًّا مُكَمَّلَا
وَمَنْ قَامَ بَعْدَ الْعَامِ يَشْفَعُ خَاطِرًا * مَعَ الْعِلْمِ بِالْمُبْتَاعِ وَالْبَيْعِ أَوَّلَا
وَمَنْ مُلِّكَتْ أَوْ خُيِّرَتْ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ * لِتَقْضِيَ حَتَّى فَارَقَتْ وَتَفَاصَلَا
كَذَاك طَبِيبٌ قَائِلٌ بِعِلَاجِهِ * بِلَا عِلْمٍ أَوْ مُفْتٍ تَعَدَّى تَجَاهُلَا
وَبَائِعُ عَبْدٍ بِالْخِيَارِ يَرُومُ أَنْ * يَرُدَّ وَقَدْ وَلَّى الزَّمَانُ مُهَرْوِلَا
وَمَنْ أَثْبَتَتْ إضْرَارَ زَوْجٍ فَأُمْهِلَتْ * فَجَامَعَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ مُعَاجِلَا
وَعَبْدٌ زَنَى أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ جَاهِلًا * بِعِتْقٍ فَحَدُّ الْحُرِّ يَجْرِي مُفَصَّلَا
وَيُفْسَخُ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُطْلَقًا وَلَا * يُسَامَحُ فِيهِ مَنْ عَنْ الْحَقِّ حُوِّلَا
وَكُلُّ زَكَاةٍ مِنْ دَفْعِهَا لِكَافِرٍ * وَغَيْرِ فَقِيرٍ ضَامِنٌ تِلْكَ مُسَجَّلَا
وَمَنْ يُعْتِقُ الشَّخْصَ الْكَفُورَ لِجَهْلِهِ * فَلَا يُجْزِي فِي كَفَّارَةٍ وَتَبَتُّلَا