فهرس الكتاب
وَلَيْسَ لَهَا عُذْرٌ بِدَعْوَى جَهَالَةٍ * وَذَاكَ الَّذِي قَدْ أَوْقَعَتْ عَادَ بَاطِلَا
وَمَنْ قَالَ: إنْ شَهْرَيْنِ غِبْتُ وَلَمْ أَعُدْ * فَأَمْرُك قَدْ صَيَّرْتُ عِنْدَكِ جَاعِلَا
فَمَرَّ وَلَمْ تُوقِعْ وَمَا أَشْهَدْت عَلَى * بَقَاهَا وَطَالَتْ صَارَ عَنْهَا مُحَوَّلَا
وَذَاكَ كَثِيرٌ فِي الْوُضُوءِ وَمِثْلُهَا * بِفَرْضِ صَلَاةٍ ثُمَّ حَجٍّ تَحَصَّلَا. اهـ
قلت: قد يظن أن هذه المنظومة في فروع الشافعية، وليس كذلك، بل هي
للشيخ بهرام بن عبد الله المالكي المتوفى عام 805هـ، وقد طبعت مع شرح الشيخ الأمير محمد بن محمد الأزهري المالكي في دار الغرب الإسلامي.
وينظر في الأشباه والنظائر ص199: صورا لم يعذر فيها بالجهل.
72 -قال الحافظ السيوطي في الأشباه والنظائر ص386:
في معرض كلامه عن ضابط الْكَبَائِرِ، وعدها: .. وأما حصر الكبائر بالعد فلا يمكن استيفاؤه .. ، وأكثر من رأيته عدها عدها .. السبكي في"جمع الجوامع"فأورد منها خمسة وثلاثين كبيرة، أكثر ها في الروضة، و أصلها، وَقَدْ أَوْرَدْتُهَا نَظْمًا فِي ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ لَا حَشْوَ فِيهَا فَقُلْت:
كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ * وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ثُمَّ السِّحْرِ
وَالْقَذْفِ وَاللِّوَاطِ ثُمَّ الْفِطْرِ * وَيَاسِ رَحْمَةٍ وَأَمْنِ الْمَكْرِ
وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالشَّهَادَهْ * بِالزُّورِ وَالرِّشْوَةِ وَالْقِيَادَهْ
مَنْعُ زَكَاةٍ وَدِيَاثَةٌ فِرَارْ * خِيَانَةٌ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ظِهَارْ
نَمِيمَةٌ كَتْمُ شَهَادَةِ يَمِيَنْ * فَاجِرَةٍ عَلَى نَبِيِّنَا يَمِيَنْ
وَسَبُّ صَحْبِهِ وَضَرْبُ الْمُسْلِمِ * سِعَايَةٌ عَقٌّ وَقَطْعُ الرَّحِمِ
حِرَابَةٌ تَقْدِيمُهُ الصَّلَاةَ أَوْ * تَاخِيرُهَا وَمَالُ أَيْتَامٍ رَأَوْا
وَأَكْلُ خِنْزِيرٍ وَمَيْتٍ وَالرِّبَا * وَالْغُلِّ أَوْ صَغِيرَةٌ قَدْ وَاظَبَا. اهـ
قلت: انظر في عد الكبائر (نظما) بأكثر مما ذكر السيوطي، وأعذب لفظا، وأجمل نظما؛ منظومة الكبائر للحجاوي.