فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 136

76 -قال عبد العزيز بن محمد: وكان أبو جعفر [الطبري] .. وكان إذا أهدى إليه مهد هدية مما يمكنه المكافأة عليه قبلها، وكافأه، وإن كانت مما لا يمكنه المكافأة عليه ردها، واعتذر إلى مهديها، ووجه إليه أبو الهيجاء بن حمدان ثلاثة آلاف دينار، فلما نظر إليها عجب منها، ثم قال: لا أقبل ما لا أقدر على المكافأة عنه، ومن أين لي ما أكافىء عن هذا؟!

فقيل: ما لهذا مكافأة إنما أراد التقرب إلى الله ـ عز وجل ـ فأبى أن يقبله ورده إليه.

معجم الأدباء 5/ 270.

77 -قال الحافظ أبو زرعة الدمشقي: حدثنا عبيد بن حبان عن مالك قال: بلغني عن القاسم بن محمد كلمة أعجبتني، وذاك أنه قال: من الرجال رجال لا تذكر عيوبهم. تاريخه 1/ 420.

وفي سير أعلام النبلاء 8/ 398: روى عبدان بن عثمان عن عبدالله [بن المبارك الإمام] قال: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه = لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ عن المحاسن = لم تذكر المحاسن.

وروى الخطيب البغدادي في الكفاية ص138: من طريق مالك بن أنس قال: سمعت الزهري يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب، لا بد، ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه، من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله» .

وقال العلامة ابن القيم في مفتاح دار السعادة ص176:

«من قواعد الشرع والحكمة أيضا: أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر؛ فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره؛ فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ قلتين = لم يحمل الخبث، بخلاف الماء القليل؛ فإنه يحمل أدنى خبث» .

78 -ذكرني فوكِ حماري أهلي!

زعموا أن رجلا شابا غزلا خرج يطلب حمارين لأهله، فمر على امرأة منتقبة جميلة في النقاب، فقعد بحذائها وترك طلب الحمارين، وشغله ما سمع من حسن حديثها، وما رأى من جمالها في النقاب، فلما سفرت عن وجهها إذا لها أسنان مكفهرة منكرة مختلفة، فلما رآها ذكر حماريه فقال:"ذكرني فوكِ حماري أهلي"= فذهب قوله مثلا. الأمثال للضبي ص126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت