فهرس الكتاب
(1) مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين العلماء العاملين.
106 -في درء تعارض العقل والنقل 6/ 243:
ولهذا كان جميع العقلاء السالمي الفطرة يحكمون بموجب هده القضية الضرورية [العلو] قبل أن يعلموا أن في الوجود من ينكرها، ويخالفها وأكثر الفطر السليمة إذا ذكر لهم قول النفاة بادروا إلى تجهيلهم، وتكفيرهم، ومنهم من لا يصدق أن عاقلا يقول ذلك = لظهور هذه القضية عندهم، واستقرارها في أنفسهم، فينسبون من خالفها إلى الجنون، حتى يروا ذلك في كتبهم أو يسمعوه من أحدهم، ولهذا تجد المنكر لهذه القضية يقر بها عند الضرورة، ولا يلتفت إلى ما اعتقده من المعارض لها، فالنفاة لعلو الله إذا حزب أحدهم شدة وجه قلبه إلى العلو يدعو الله، ولقد كان عندي من هؤلاء النافين لهذا من هو من مشايخهم، وهو يطلب مني حاجة، وأنا أخاطبه في هذا المذهب، كأني غير منكر له، وأخرت قضاء حاجته حتى ضاق صدره، فرفع طرفه ورأسه إلى السماء، وقال: يا الله، فقلت له: أنت محقق لمن ترفع طرفك ورأسك؟ وهل فوق عندك أحد؟!
فقال: استغفر الله، ورجع عن ذلك لما تبين له أن اعتقاده يخالف فطرته، ثم بينت له فساد هذا القول، فتاب من ذلك، ورجع إلى قول المسلمين المستقر في فطرهم.
وينظر الرد على الشاذلي ص
107 -في كتاب المصفى في أصول الفقه للشيخ أحمد بن محمد الوزير ص 37 و67:
فائدة: (ليس من دأب التحصيل المناقشة في التمثيل) اهـ
ومقصوده من هذا عدم الاعتراض على الأمثلة المذكورة المراد منها تفهيم الطالبِ القاعدةَ الأصوليةَ، فالاعتراض يشتت ذهن الطالب عن فهم المقصود، وتحقيق الفروع له مكان آخر.
وما أجمل هذا الكلام، و أحسنه.
وقد سمعت بعض الفضلاء يشرح بعض الكتب، ويكثر من الاعتراض على الأمثلة التي ذكرها المؤلف فشتت الطلاب .. ، وكان يمكنه الخروج من ذلك بقوله في هذا الأمثلة ما لا يوافق المؤلف عليه، لكن الغرض هو فهم القاعدة، والمسألة.