فهرس الكتاب
فالحاصل أنه تجب الموازنة بين الحسنات والسيئات التي تجتمع في هذا الباب وأمثاله وجودا وعدما كما قررت مثل ذلك في قاعدة تعارض السيئات والحسنات.
163 -قال أبو نعيم في الحلية 6/ 367:
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ح وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إنما العلم عندنا الرخصة عن الثقة، فأما التشديد فكل إنسان يحسنه.
وقال ابن عبد البر في التمهيد 8/ 147: روينا عن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه قال: ينبغي للعالم أن يحمل الناس على الرخصة والسعة ما لم يخف المأثم.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن أحمد بن عبد ربه وأحمد بن مطرف قالا: حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر قال: إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل واحد.
وانظر: الاستذكار 8/ 275.
164 -في توالي التأسيس ص136:
قال الإمام الشافعي:"الوقارُ في النزهة سُخفٌ".
قلت: ما أجمل ما قال، وقد خرجنا مرة في رحلة، وكان بصحبتنا رجل لبس الوقار طول الرحلة! حتى شق علينا، وظننا أن به بأسا!
165 -في ثمرات الأوراق لابن حجة ص33:
ومن لطائف المنقول ما حكي عن الشيخ مجد الدين ابن دقيق والعيد والد قاضي القضاة
تقي الدين تغمدهما الله برحمته ورضوانه وهو: أن الشيخ مجد الدين المشار إليه كان كثير
الإحسان إلى أصحابه يسعى لهم على قدر استحقاقهم فيمن يصلح للحكم، وفيمن يصلح
للعدالة، فجاءه بعض طلبته وشكا إليه رقة الحال، وكثرة الضرورة، فقال له: أكتب قصتك وأنا أتحدث مع الولد، فكتب ذلك الطالب: المملوك فلان يقبل الأرض وينهي أنه فقير ومظرور (بالظاء القائمة)