فهرس الكتاب
قلت له: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟
فقال: أرزاقهم عليك؟! أرزاقهم على الله عز وجل اهـ.
قلت: كيف لو رأى فتن هذا الزمان؟!
184 -في بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 1429 [في معرض سرد بعض أسئلة الفضل بن زياد للإمام أحمد]
قلت: رجل يقرئ رجلا مائتي آية، ويقرئ آخر مائة آية؟
قال: ينبغي له أن ينصف بين الناس.
قلت: إنه يأخذ على هذا مائتي آية؛ لأنه يرجو أن يكون عاملا به، ويأخذ على هذا أقل؛ لأنه لم يبلغ مبلغ هذا في العمل.
قال: ما أحسن الإنصاف في كل شيء.
185 -قال ابن القيم: زاد المعاد ج: 1/ 51 [معنى تضعيف السيئات في الحرم]
ومن هذا تضاعف مقادير السيئات فيه لا كمياتها فإن السيئة جزاؤها سيئة لكن سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها، وصغيرة جزاؤها مثلها، فالسيئة في حرم الله وبلده، وعلى بساطه آكد وأعظم منها في طرف من أطراف الأرض، ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه، فهذا فصل النزاع في تضعيف السيئات، والله أعلم.
186 -قال ابن القيم في زاد المعاد 1/ 182:
وكان جل ضحكه التبسم بل كله التبسم فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه، وكان يضحك مما يضحك منه وهو مما يتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر، وللضحك أسباب عديدة هذا أحدها.
والثاني: ضحك الفرح، وهو: أن يرى ما يسره أو يباشره.
والثالث: ضحك الغضب، وهو كثيرا ما يعتري الغضبان إذا اشتد غضبه، وسببه تعجب الغضبان مما أورد عليه الغضب، وشعور نفسه بالقدرة على خصمه، وأنه في قبضته وقد يكون ضحكه لملكه نفسه عند الغضب، وإعراضه عمن أغضبه، وعدم اكتراثه به.