فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 136

فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ - وَسَمَّى عِدَّةً مَعَهُمَا - كَانُوا يَشْرَبُونَ الْحَرَامَ؟

فَقُلْتُ لَهُمْ: دَعُوا عِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ تَسْمِيَةَ الرِّجَالِ، فَرُبَّ رَجُلٍ فِي الْإِسْلَامِ مَنَاقِبُهُ كَذَا وَكَذَا، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ مِنْهُ زَلَّةٌ، أَفَيَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَا؟ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَمَا قَوْلُكُمْ فِي عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ؟ قَالُوا: كَانُوا خِيَارًا، قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكُمْ فِي الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ؟ قَالُوا: حَرَامٌ، فَقُلْتُ: إنَّ هَؤُلَاءِ رَأَوْهُ حَلَالًا، أَفَمَاتُوا وَهُمْ يَاكُلُونَ الْحَرَامَ؟ فَبُهِتُوا وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُمْ.

ورواه إسحاق ابن منصور 2/ 589 مختصرا

207 -قال البيهقي في السنن الكبرى 8/ 298:

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال زكريا بن عدي: لما قدم ابن المبارك الكوفة كانت به علة، فأتاه وكيع وأصحابنا، والكوفيون فتذاكروا عنده حتى بلغوا الشراب فجعل ابن المبارك يحتج بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار من أهل المدينة.

قالوا: لا ولكن من حديثنا.

فقال: ابن المبارك أنبأ الحسن بن عمرو الفقيمي عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبدا.

فنكسوا رؤوسهم!

فقال ابن المبارك للذي يليه: رأيت أعجب من هؤلاء أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه والتابعين؛ فلم يعبأوا به، وأذكر عن إبراهيم فنكسوا رؤوسهم!

208 -قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 9/ 11:

أخبرني الحسن بن علي الجوهري أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق حدثنا محمد بن سويد الزيات حدثني أبو يحيى الناقد حدثني محمد بن خلف التيمي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران ... وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله، قال: فقلنا يوما لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه قال: فأخرج إلينا فأكلنا، وأخرج فأكلنا، فدخل فأخرج فتيتا فشربنا، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا! فقال: فعل الله بكم وفعل! أكلتم قوتي وقوت امرأتي، وشربتم فتيتها، كلوا هذا علف الشاة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت