وكما أن الشهوة مركبة فيه وشرع له إطفاؤها بماء الزوجية حرم عليه إطفاؤها بماء الزنا واللواطة.
وكما ملكه الشرع أن يطأ لطلب الإنجاب من ماء الزوجية حرم عليه الإنجاب من غير ماء الزوجية ووعاء الحمل، فتدبر والله أعلم.
القاعدة الخامسة:
أن مواطن الحاجات والضرورات لا يفتى بها فتوى عامة وإنما إذا ابتلي المكلف استعلم أظنها ممن تسوغ فتياه لدينه وعلمه.
القاعدة السادسة:
المتعين إخضاع الواقع لشريعة الله وعليه فلا يجوز العكس إجماعا.
(1) الطب الاسلامي: 3/ 398
القاعدة السابعة:
حفظ النسب والعرض من مقاصد الشرع الأساسية وهما من الضروريات الخمس التي دارت عليها أحكام الشرع.
فهذه الخلية الإنسانية من حيث دفقها بل وقبل ذلك وفي جميع مراحل تكريمها ونموها إلى استهلالها يجب أن تكون بيضاء نقية خالية من أى شيء يخدشها أو شكوك تحيط بها أو مخاطر تحف بها فهى بالغة الحساسية في التأثر بما يخل بكرامتها وقيمتها الإنسانية ذات محل للعقل وتحمل للحنيفية السمحة.
ولهذا صار من قواطع الأحكام في الإسلام: تحريم الزنا والقذف وسد جميع الأبواب الموصلة إليهما.
فكم من إشارة ستكون حول هذا المواليد الصناعية وكم من تساؤل واستفهام؟
وقد هيأ الزوجات مجالا واسعا للخدش بالقذف والتجريح؟
فماذا سيكون وضع أمة مشكوك في أصل بنيتها وتكوينها؟
إن الشرع المطهر يوصد كل باب يوصل إلى ما هو أقل من هذا مما هو معلوم لكل من خبر الشريعة في مصادرها ومواردها. والله أعلم.