فهرس الكتاب
هذا ولقد بالغوا وأكثروا في شجاعته وقالوا: كان يملك من القوة حتى"إن عليًا ركض برجله الأرض يومًا فتزلزلت الأرض" (1) .
وتزلزلت يومًا فركضها حتى سكنت كما يكذب الصافي: عن فاطمة عليها السلام قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر وفزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي عليه السلام، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب علي عليه السلام فخرج عليهم غير مكترث لما هم فيه، فمضى واتبعه الناس حتى انتهوا إلى تلعة فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي: كأنكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط؟ فحرّك شفتيه وضرب بيده الشريفة، ثم قال: مالك اسكني، فسكنت بإذن الله، فتعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم الأول حيث خرج إليهم، قال لهم: فإنكم تعجبتم من صنعي؟ قالوا: نعم! قال أنا الرجل الذي قال الله: { إذا زلزلت الأرض زلزالها* وأخرجت الأرض أثقالها* وقال الإنسان مالها } : فأنا الإنسان الذي يقول لها: مالك، { يومئذ تحدث أخبارها } إياي تحدث (2) .
وأكثر من ذلك، أنه صرع إبليس يومًا بقوته الجبارة كما رواه ابن بابويه القمي في"عيون أخبار الرضا" (3) . ومثل هذا كثير.
(1) تفسير البرهان"مقدمة (ص74) ."
(2) الصافي" (ص571) ."