فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 36

وأخيرًا لا ننسى أن الأحداث والحروب التي شهدها لبنان ارتبطت في كثير من الأحيان بسعي بعض رؤساء الجمهورية الموارنة إلى التجديد لأنفسهم، رغم أن الدستور الحالي والسابق يمنع ذلك، فنشبت ثورة بيضاء عام 1952م. من أجل إزاحة الرئيس"بشارة الخوري"عن الحكم بعد أن زور الانتخابات لصالحه، وكذلك لم يغادر الرئيس كميل شمعون ( 1952 1958) ولايته التي أصر على تجديدها إلا بعد ثورة شعبية مسلحة في صيف العام 1958م.. ويشهد لبنان حاليًا اضطرابات واغتيالات وتفجيرات منذ تاريخ التجديد القسري لرئيس الجمهورية الماروني إميل لحود، والذي فرضه السوريون ضد إرادة اللبنانيين، مما ساهم في تأجيج الصراع الداخلي الذي لايزال لبنان يعاني من آثاره حتى الآن.

السُّنة.. ضمانة عروبة لبنان

كان سكان لبنان قبيل الفتح العربي له عام 635م، على يد أبي عبيدة بن الجراح، يتألفون من مزيج من شعوب مختلفة، وكانت غالبيتهم من بقايا الكنعانيين (وهم الفينيقيون والآراميون الذين عرفوا فيما بعد باسم واحد لهم هو"السريان"، وسماهم العرب الأنباط) . كذلك كان يوجد بعض اليونانيين والرومان من بقايا الإمبراطوريتين اليونانية والرومانية، بالإضافة إلى بعض الأرمن والفرس ومجموعة من القبائل العربية القديمة كالأيطوريين، والأنباط الآتين من الأردن الذين تحمل اسمهم بلدة النبطية الشيعية قرب صيدا.

أما في المناطق الداخلية اللبنانية فكانت قبائل كندة وقيس وكنانة ولخم وجذام واللغات السائدة كانت السريانية لعامة الشعب، واليونانية والرومانية كلغتين رسميتين، والعربية والفارسية للقبائل العربية والفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت