فهرس الكتاب
شرعة ربانية: حقوق المرأة في الإسلام حقوق ربانية ، شرعة رب العالمين وحكم أحكم الحاكمين ، حقوق ربانية في مصدرها وغايتها: قال تعالى { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا . يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } ) سورة النساء 26: 28( .
وقال تعالى { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ، هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } (سورة الجاثية 18 ، 19)
ومنبع هذه الحقوق الربانية هو الكتاب والسنة ، الكتاب الذي نزل على مدار ثلاث وعشرين سنة بتكريم النساء ورفع الظلم عنهن والوصية بهن والتيسير عليهن ، والسنة النبوية التي جاءت مقررةً للقرآن الكريم ومبينةً له فضلا عن استقلالها ببعض الأحكام ، فكان الصحابة يرجعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع أمورهم ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتيهم بما يعلمه ، أو ينتظر خبرَ السماءِ الذي لا يأتي إلا بالحق ولا يتنزل إلا بالرحمة والخير
وهي حقوق ربانية: في غايتها: فالحقوق من عند الله تعالى ، والمسلم يؤديها بحرصٍ وحماسٍ ابتغاء مرضاة الله ، ولأنها ربانية فهي ثابتة لا تتبدل ، ولها قداستها وجلالها وعظمتها .