الصفحة 32 من 51

حق العلم: إن أبواب التنافس في طلب العلم مفتَّحةٌ أمام الرجال والنساء على السواء ، فللمرأة أن تأخذ بحظها من العلم النافع وأن تتبحر فيه ، بل هناك قدرٌ من العلم لا بد للمرأة أن تلمَّ به ولا تُعْذَرَ بجهله وهو ما يتعلق بالعبادات والمعاملات التي لا غنى للمرأة عن معرفتها ، فيتعين على المرأة أن تخرج لطلب العلم ، أو يعلمَها وليُّها ما ينفعُها ، وتسأل أهل العلم ، وتحضر مجالس العلماء العامة أو المخصصة للنساء ، فضلا عن معرفتها بما يصلح شئونها كربَّة بيت ومربية ، فالأم هي المدرسة الأولى وهي الحاضنة والمعلمة والمدبِّرة وهي المستشار المؤتمن ، وهي المودة والرحمة والسكن وكل هذه الوظائف الجليلة تحتاج إلى علم وفهم .

حق المساواة: في ظل تعاليم الإسلام العادلة وتشريعاته الحكيمة حظيت المرأة بالمساواة ونعمت بالعدالة ، مساواة في التكليف والجزاء ، في الحقوق والواجبات ، فلا تمييز بين الرجل والمرأة إلا في الأمور والأحوال التي تختلف فيها طبيعة المرأة ومهمتها في الوجود عن طبيعة الرجل ودوره المنشود ، وتتفاوت طاقتها وقدراتها عنه ، وليست الأنوثة مدعاة إلى هضم حقوق المرأة أو انتقاصها ، بل إن الأنوثة كمال للمرأة وكمال للجنس البشري ؛ إذ لا تستقيم الحياة الإنسانية بدون عنصريها الذكر والأنثى ولا غنى لأحدهما عن الآخر ، وقد تكون المرأة عند الله أفضل من ملايين الرجال فالعبرة بالتقوى وهي ميزان التفاضل عند الله ، وقد تصل المرأة إلى درجة الكمال وترقى إلى أعلى مراتب الصديقين ، فالكمال ليس قاصرًا على الرجال وحدهم وإنما للنساء حظهن من هذه الرتبة العالية ، وميدان التنافس في الخيرات والتسابق إلى نيل أعلى الدرجات مفتوح أمام الجميع ، فما على المرأة إلا أن تجد وتجتهد وتجعل قدوتها آسية ومريم وخديجة وفاطمة وعائشة وغيرهن من الفضليات فضلا عن الاقتداء بالنبيين والصالحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت