عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسم قال: ( المسلم مَن سلم المسلمون مِن لسانه ويده ) [1] وقد رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ ( المسلم مَن سلم المسلمون مِن لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) [2] قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى"ففسَّر المسلم بأمر ظاهر وهو سلامة الناس منه وفسَّر المؤمن بأمر باطن وهو أن يأمنوه على دمائهم وأموالهم وهذه الصفة أعلى من تلك فإن من كان مأمونا سلم الناس منه وليس كل من سلموا منه يكون مأمونا فقد يترك أذاهم وهم لا يأمنون إليه خوفا أن يكون ترك أذاهم لرغبة ورهبة لا لإيمان في قلبه"ا.هـ [3]
فالظلم لا يخرج عن صورتين:
1/ ظلم باللسان: كالسب والشتم والغيبة والنميمة والسخرية والقذف وشهادة الزور .
2/ ظلم بالفعل: كالقتل والضرب والسرقة وأكل الربا والزنا واللواط والتجسس وأكل أموال الناس بالباطل وتتبع العورات وعدم تسليم العمال والخدم رواتبهم ومستحقاتهم ،وتجاوز الحدود في العقارات وخيانة الأمانة وغيرها .وقد ورد ذكرهما في الحديث السابق وفي قوله عليه الصلاة والسلام ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) [4] فالسباب صورة من صور الظلم ويكون باللسان أما القتل فصورة أخرى للظلم ويكون فعلا .
(1) رواه البخاري (10) ومسلم (40) .
(2) رواه أحمد (8918) والنسائي (4995) وصححه ابن حبان (180)
(3) الفتاوى 7/264
(4) رواه البخاري (48) ومسلم ( 64) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .