فهرس الكتاب
خامسا: وإن كان الذنب حقا لآدمي أعاده إليه أو تحلله منه فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال ( مَن كانت عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ منها فإنه ليس ثَمَّ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ مِن قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِن حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن سيئآت أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عليه ) [1] وقد سبق ذِكْر حديث المفلس المتضمن نحو هذا .
وأختم بقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى:"اعلم أن الظلم يشتمل على معصيتين: إحداهما: أخذ مال الغير بغير حق , والثانية: مبارزة الأمر بالعدل بالمخالفة , والمعصية فيه أشد من غيرها لأنه لا يقع غالبا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار إلا بالله عز وجل وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب لأنه لو استنار بنور الهدى لنظر في العواقب فإذا سعى المتقون بنورهم الذي اكتسبوه في الدنيا من التقوى ظهرت ظلمات الظالم فاكتنفته"ا.هـ [2] والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه حرر في 16/6/1427هـ كتبه د. نايف بن أحمد الحمد
(1) رواه البخاري ( 6169) .
(2) كشف المشكل 2/559 فتح الباري 5/100فيض القدير 3/127 تحفة الأحوذي 6/151